فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176041 من 466147

ويتبادر لنا من روح الآيات والحديث النبوي أن هذا الواجب مترتّب على المسلمين جميعهم على اختلاف مراكزهم في المجتمع، مع ملاحظة هامة في صدد ذلك وهي أنه بالنسبة للأمور العامة التي لها صلة بحياة المجتمع والجماعات والتي لا يكفل النجاح فيها إلّا بتضامن الجماعات والتي تحتاج إلى حسن تقدير لما يجب وما لا يجب وما يجوز وما لا يجوز ثم إلى ما يحتاج إلى حسن الاضطلاع بالواجب والمضي فيه يترتّب واجب الأمور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها على الجماعات والمنظمات الاجتماعية. وبالنسبة للأمور التي لا بدّ لها من الهيمنة والتنفيذ والقوّة للحيلولة دون الشغب والفوضى والعيث في الأرض فسادا أو حمل الناس على العمل النافع الذي فيه مصلحة عامة وردعهم عن العمل الضارّ يترتب هذا الواجب على من بيده السلطان. أما بالنسبة للأمور الأخلاقية والخاصة الواضحة التي لا يخفى وجه الصواب والحق والعرف الصالح والنفع والخير والخطأ والباطل والضرر والشرّ فيها ولا ينجم عن القيام بالواجب نحوها من قبل الأفراد فوضى ولا مفسدة عامة فهي مجال الأفراد أيضا بالإضافة إلى الجماعات والسلطان. فكثير من الأفراد يهملون الالتزام بالآداب العامة والأخلاق والأفعال

والصفات الكريمة والواجبات الاجتماعية الإسلامية. بل ويتعمدون إهمالها والإتيان بما يناقضها. وقد لا يكون أمرهم مكشوفا للجماعات والسلطان وقد لا يكون أمرهم في حاجة إلى جماعات وسلطان. ثم قد يكون هناك مطالب وشئون متعارف على معروفيتها ومنكريتها ولا تحتاج إلى جماعات وسلطان للحضّ عليها والنهي عنها. ففي مثل هذه الحالة يترتب من دون ريب على الأفراد القادرين على الاضطلاع بالواجب ويكونون آثمين في التنصير فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت