{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) }
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ:
وَمَا أَرْسَلْنَا: الواو: استئنافيَّة لبيان سُنَّة اللَّه في إرسال الرسل وابتلاء الأُمم؛ تنبيهًا وإنذارًا لأهل مكة. مَا: نافية لا عمل لها. أَرْسَلْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.
فِي: حرف جر. قَرْيَةٍ: مجرور بـ"فِي"، وهو متعلق بالفعل قبله.
مِن: حرف جر زائد لاستغراق الجنس.
نَبِيٍّ: مفعول منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة، منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد.
إِلَّا: أداة استثناء ملغاة. والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال.
أَخَذْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.
أَهْلَهَا: مفعول به منصوب، هَا: في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"أَخَذْنَا"في محل نصب حال والتقدير: إلا آخذين أهلها. . .
وقد وقع الفعل الماضي بعد"إِلَّا"مستوفيًا لشَرْطيه: وهو أن يسبق بفعل كما في الآية، أو يصحب بـ"قد". وإلا امتنع ذلك.
بِالْبَأْسَاءِ: الباء: جارّة. الْبَأْسَاءِ: مجرور بالباء وهو متعلّق بـ"أَخَذ".
وَالضَّرَّاءِ: الواو: عاطفة. الضَّرَّاءِ: معطوف على المجرور قبله.
-قيل: وفي الكلام اختصار، تقديره: وما أرسلنا في قرية من نبي فكذبوه إلا أخذنا. . .
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ:
لَعَلَّ: حرف ناسخ ناصب. الهاء: في محل نصب اسم"لَعَلَّ".
يَضَّرَّعُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* والجملة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب، والتقدير: لكي يتضرعوا. أو حالية في محل نصب، وعليه تكون حالًا مقدّرة، أو لإفادة الترجي.
-والتقدير: راجين من أنفسهم التزام التضرع.
وقد استوفي القول في نظائر هذا التركيب عند إعراب الآية 21 من سورة البقرة.