{وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (90) }
وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ:
تقدَّم إعرابه تفصيلًا في الآية/ 66 من السورة.
لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا:
لَئِنِ: اللام حرف مؤذن بالقسم. إِن: حرف شرط جازم.
اتَّبَعْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم بـ"إِن"، وهو فعل الشرط. والتاء: في محل رفع فاعل. شُعَيْبًا: مفعول به منصوب.
إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ:
إِنَّكُمْ: إِنَّ: حرف ناسخ ناصب مؤكّد. والكاف: في محل نصب اسم"إِنَّ".
إِذًا: جاء فيه وجهان:
1 -هو حرف جزاء وجواب، توسط بين اسم"إِنَّ"وخبرها لإفادة التوكيد، وهو ملغى من العمل، ولذا توسط بين الاسمين. وهو ما عليه الجمهور.
2 -هو"إِذًا"الظرفية، ومن ثم هو اسم، وقد أضيف إلى جملة مقدّرة بعده، أي:"إذا ابتعتموه"، فلما حذفت الجملة لحقه تنوين العوض كالحال مع"إِذٍ"في قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ} [الواقعة: 84] ؛ ولما اجتمع سكون التنوين وسكون الألف حذف الألف لالتقاء الساكنين.
وقد ردَّه أبو حيان؛ قال: "لم يثبت هذا الحكم لـ"إِذًا"الاستقبالية في"
مثل هذا الموضع لتحمل عليه". وتعقّب ردّه السمين؛ قال: إنه ليس بلازم؛ إذ قد يحتج بقوله تعالى: {إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} [يوسف: 79] . وقد وجد السمين هذا الرأي لشهاب الدين القرافي، وأشار إلى احتمال أن يكون هو الذي لم يسمّه أبو حيان، وإلا فإن له في هذه المسألة سلفًا، والراجح عنده أنه غيره."
لَخَاسِرُونَ: اللام: هي لام الابتداء المزحلقة. خَاسِرُونَ: خبر"إِنَّ"مرفوع، وعلامة رفعه الواو.