قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل مستتر تقديره: هو.
أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ:
الهمزة: للاستفهام الإنكاري. والواو: تحتمل العطف والحالية.
لَوْ: حرف شرط. وقال العكبري: هي بمعنى (إِنْ) ؛ لأنها للمستقبل. وتقديره: وإن كنا كارهين تعيدوننا؟
كُنَّا: فعل ماض ناسخ مبني على السكون. نَا: في محل رفع اسم (كان) .
كَارِهِينَ: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء.
* وجملة:"لَوْ كُنَّا كَارِهِينَ"في محلها ما يأتي:
1 -أنها جملة معطوفة على كلام سابق محذوف، والتقدير: أَوَلَوْ كرهنا تعيدوننا؟، وهو قول ابن عطية والعكبري.
2 -أنها في محل نصب حال، والتقدير: أيكون منكم أحد هذين الأمرين حتى في حال كراهتنا؟، وهو قول الزمخشري.
3 -هي عطف حال على حال محذوفة، وفي هذا جمع من أبي حيان بين القولين.
وقد تقدَّم تفصيل القول في هذه المسألة لدى إعراب قوله تعالى:"أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا. . ."في الآية/ 170 من سورة البقرة.
* وجملة:"قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا. . ."استئنافيَّة جوابًا لسؤال مقدّر، فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ"مقول قول في محل نصب.
وللشوكاني تخريج لطيف للآية؛ فالواو عنده للحال: أي أتعيدوننا في ملّتكم في حال كراهتنا للعود إليها، أو أتخرجوننا من قريتكم في حال كراهتنا للخروج منها، أو في حال كراهتنا للأمرين؟ والمعنى أن الإكراه لا يصح؛ لأن المكره لا اختيار له، فموافقته مكرهًا كلا موافقة، وعوده للملّة مكرهًا كلا عودة؛ قال الشوكاني:"وبهذا التقرير يندفع ما استشكله كثير من المفسرين في هذا المقام، حتى تسبب عن ذلك تطويل ذيول الكلام".
وقال السمين:"قلت: وقد تقدَّمت هذه المسألة وأنه يصح أن تسمى واو الحال وواو العطف. . .".