فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175447 من 466147

و من شعرائنا الذين اشتهروا بالطيّرة ابن الرومي ، فقد كان يشعر من قرارة نفسه أنه فروقة حذور ، وهو في الوقت نفسه يشعر أن حذره لا يدفع عنه ما هو مراد به ، ولكنه يرى أنه لا مندوحة له عنه للاعتصام به ، وليستشعر الأمن الذاهب والقلق الواجف:

فآمن ما يكون المرء يوما إذا لبس الحذار من الخطوب

ويرى بعض النقاد أن من روافد الطيرة في ابن الرومي ذوق الجمال وتداعي الخواطر ، ذلك أن النفس المطبوعة على استذواق الجمال تفرح وتهلل للمناظر المغرية الأخاذة ، وبالعكس تنفر وتنقبض من المناظر الدميمة الشوهاء ، أما تداعي الخواطر فصاحبه فريسة للنوازع عرضة للتأويلات التي لا مسوّغ لها يستخرج من الكلمات المهموسة ، أو الفكر الطارئة أمورا يحذر منها المرء ويخاف ، فقد كان ابن الرومي يتطير من صديقه جعفر في حال مرضه ، ولكنه لم يتطير منه قبل المرض ، ودعواه أن جعفرا مشتق من الجوع والفرار ، والخان يذكّره بالخيانة:

فكم خان سفر خان فانقضّ فوقهم كما انقضّ صقر الدجن فوق الأرانب

وقال في ابن طالب الكاتب:

وهل أشبه المرّيخ إلا وفعله لفعل نذير السوء شبه مقارب

وهل يتمارى الناس في شؤم كاتب لعينيه لون السيف والسيف قاصب

ويدعى أبوه طالبا وكفاكم به طيرة أن المنيّة طالب

ألا فاهربوا م

2 -القول في مهما: قال سيبويه: وسألت الخليل عن"مهما"فقال: هي"ما"أدخلت معها"ما"ولكنهم استقبحوا تكرير لفظ واحد فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى. وقد استدل بعض العلماء على أنها حرف بقول زهير بن أبي سلمى:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت