فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175448 من 466147

فأعرب هؤلاء"خليقة"اسما لتكن ، ومن زائدة ، فتعيّن خلو الفعل من الضمير ، ولم يكن ل"مهما"محل من الإعراب ، إذ لا يليق بها إلا الابتداء ، والابتداء متعذّر لعدم وجود رابط ، وإذا ثبت أن لا موضع لها تعين كونها حرفا ، والتحقيق أن اسم تكن مستتر ، ومن خليقة تفسير لمهما ، ومهما مبتدأ ، والجملة خبر ، وفي الآية الضميران في"به"و"بها"راجعان لمهما ، إلا أن أحدهما ذكّر على اللفظ ، والآخر أنّث على المعنى ، لأنه في معنى الآية.

وهذا الذي أنكره الزمخشري من أن"هما"لا تأتي ظرف كان ، قد ذهب إليه ابن مالك ، ذكره في التسهيل وغيره من تصانيفه ، إلا أنه لم يقصر مدلولها على أنها ظرف زمان ، بل قال: وقد ترد"ما"و"مهما"ظرفي زمان ، وقال في أرجوزته الطويلة المسماة بالشافية الكافية:

وقد أتت مهما وما ظرفين في شواهد من يعتضد بها كفى

وقال في شرح البيت: جميع النحويين يجعلون"ما"و"مهما"مثل"من"في التجرد عن الظرف ، مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في استعمال الفصحاء من العرب ، وأنشد أبياتا عن العرب زعم فيها أن

ما ومهما ظرفا زمان ، وكفانا الرد عليه ابنه الشيخ بدر الدين بن محمد ، وقد تأولنا نحن بعضها ، وذكرنا ذلك في كتاب التكميل لشرح التسهيل من تأليفنا ، وكفاه ردا نقله عن جميع النحويين خلاف ما قاله ، لكن من يعاني علما يحتاج إلى مثوله بين يدي الشيوخ ، وأما من فسر"مهما"في الآية بأنها ظرف زمان فهو كما قال الزمخشري ملحد في آيات اللّه.

وعبارة الزمخشري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت