و هذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرّفها من لا يد له في علم العربية فيضعها غير موضعها ، ويحسب"مهما"بمعنى"متى ما"ويقول مهما جئتني أعطيتك ، وهذا من وضعه وليس من كلام واضعي العربية في شيء ، ثم يذهب فيفسر: مهما تأتني به من آية ، بمعنى الوقت فيلحد في آيات اللّه ، وهو لا يشعر ، وهذا وأمثاله مما يوجب الجثو بين يدي الناظر في كتاب سيبويه"."
[سورة الأعراف (7) : الآيات 133 إلى 136]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (136)
اللغة:
(الطُّوفانَ) : اختلفت فيه أقوال علماء اللغة فقال بعضهم: هو اسم جنس كقمح وقمحة وشعير وشعيرة. وقيل بل هو مصدر كالنقصان والرجحان ، وهذا قول المبرد. وهو يطلق في اللغة على الماء أو السيل المغرق ، وعلى شدة ظلام الليل ، وعلى الموت الذرّيع الجارف.
والطوفان من كل شيء مهما كان كثيرا.
(الْجَرادَ) : جمع جرادة ، الذكر والأنثى فيه سواء ، يقال:
جرادة ذكر وجرادة أنثى ، كنملة وحمامة. وهي صنفان الطيار وهو الذي يطير غالبا والزّحاف.
(الْقُمَّلَ) : اختلفت فيه الأقوال كثيرا فقيل: هو القردان وقيل: