(يو 7: 33) (أنا معكم زمانًا يسيرًا بعد ثم أمضي إلى الذي أرسلني 34
ستطلبونني ولا تجدونني، وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا)وهو صريح
في أنهم لن يجدوه ولن يقبضوا عليه.
ومما يدلك على قدرته عليه السلام على التشكل بأشكال مختلفة والاختفاء عن
عين الناس قول مرقس 16: 12 (وبعد ذلك ظهر بهيئة أخرى) وقول لوقا:
24: 15(اقترب إليهما يسوع نفسه، وكان يمشي معهما 16 ولكن أمسكت
أعينهما عن معرفته)وجاء في لوقا 24: 42 و 43 قوله بعد قيامة المسيح
المزعومة(فناولوه جزءًا من سمك مشوي وشيئًا من شهد عسل، فأخذ وأكل
قدامهمم)وهو يدل على أنه قام بعين جسده المادي الذي كان به قبل الصلب، وإذا
كان يقدر أن يختفي به بعد قيامته كما قال لوقا (24: 31) فأي مانع يمنع من
اختفائه به قبل الصلب وهو هو؟ على أنه كان يختفي فعلاً قبل الصلب كما قال
يوحنا، وكان يمشي في وسط اليهود بدون أن يروه (يو 8: 59) راجع أيضًا
(يو 10: 39) ومثله ورد في لوقا (4: 30) .
وقال عليه السلام أيضًا يو 16: 32(هوذا تأتي ساعة وقد أتت الآن
تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونني وحدي. وأنا لست وحدي لأن الأب
معي 33 وقد كلمتكم بهذا ليكون لكم فِيَّ سلام. في العالم سيكون لكم ضيق. ولكن
ثقوا أنا قد غلبت العالم)وهو بشارة من المسيح لتلاميذه بأن الله سينجيه وينقذه؛
وإلا فهل يصح أن من كان الله معه ومن غلب العالم يغلبه اليهود ويصلبونه رغمًا
عن إرادته كما بيناه في صفحة 80؟ وكيف يتفق هذا القول مع قول المصلوب كما
في متى 27: 46 (إلهي إلهي لماذا تركتني) مع أن الأول صريح في أن الله لم
يتركه؟
هذا وقد أنكر الصلب كثير من فرقهم في مبدأ النصرانية أي قبل الإسلام
بسنين عديدة منهم السيرنثيين (Cerinthians) والباسيليديين
ناتيانوس تلميذ يوستينوس الشهيد الشهير، وغيرهم كثيرون، وكثير من فرقهم
القديمة أيضًا كانوا موحدين منكرين لألوهية المسيح وأشهرهم (الأريوسيون)