النصارى فيكون جواب جبريل لدانيال أن مدينتك ستمكث سبعين أسبوعًا وبعدها
تخرب خرابًا أبديًّا فأي الجوابين هو الأنسب لطلب دانيال ودعائه وصلواته؟ وقوله:
إن السبعين أسبوعًا قضيت عليهم يشعر بأنها أسابيع عذاب وخراب كما هو قولنا
لا أسابيع راحة وعمران كما هو مقتضى قول النصارى، والخلاصة أن تفسير
النصارى لعبارة دانيال ركيك ومتكلَّف فيه وغلط وفيه من التعسف والخلط والخبط
ما لا يخفى على بصير.
(برهانهم الثاني) : قالوا: إن أشعيا النبي أخبر بحادثة الصلب وبحمل
المسيح ذنوب الناس وبتقديم نفسه كفارة عنهم وذلك حسبما ورد في الإصحاح الثالث
والخمسين من سفره.
ونقول: إن هذا الإصحاح متصل بالإصحاح الثاني والخمسين الذي قبله
وكلاهما في موضوع واحد لا علاقة له ألبتة بالمسيح عليه السلام وموضوعهما أمر
بني إسرائيل إلى بابل فهما نبوءة عن حصول الأسر وعن نجاة بني إسرائيل منه
قال 52: 1:(استيقظي استيقظي البسي عزك يا صهيون البسي ثياب جمالك يا
أورشليم انحلي من ربط عنقك أيتها المسبية ابنة صهيون 3 فإن هكذا قال
الرب مجانًًا بعتم وبلا فضة تفكون 4 لأنه هكذا قال السيد الرب: إلى مصر نزل
شعبي أولاً ليتغرب هناك ثم ظلمه آشور بلا سبب 5، فالآن ماذا لي هنا يقول الرب:
حتى أخذ شعبي مجانًا إلى قوله 8: .. .. عند رجوع الرب إلى صهيون 9
أشيدي ترنمي يا أورشليم؛ لأن الرب قد عزى شعبه فدى أورشليم 11 اعتزلوا
اعتزلوا اخرجوا من هناك لا تَمَسُّوا شيئًا نجسًا اخرجوا من وسطها تطهروا يا
حاملي آنية الرب 12 لأنكم لا تخرجون بالعجلة ولا تذهبون هاربين؛ لأن الرب
سائر أمامكم وإله إسرائيل يجمع ساقتكم 13 هوذا عبدي يعقل ويتعالى ويرتقي
ويتسامى جدًّا)والمراد بالعبد هنا شعب إسرائيل فإن الكتاب المقدس يتكلم عنه
كثيرًا كشخص مفرد فمن ذلك قوله في سِفْر أشعيا هذا 41: 8: (وأما أنت يا
إسرائيل عبدي يا يعقوب الذي اخترته نسل إبراهيم خليلي .. .. . وقلت لك أنت
عبدي اخترتك.
(وقوله 43: 1) يقول الرب خالقك يا يعقوب وجابلك يا إسرائيل .. .. . -
2 إذا اجتزت في المياه فأنا معك وفي الأنهار فلا تغمرك 3 لأني أنا الرب إلهك قدوس