فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175179 من 466147

واجتماع المجازين في هذه العبارة شبيهه من كلامهم قول الشاعر:

وَتُحْيى لهُ المالَ الصوارمُ والقَنَا ... وَيَقْتُلُ مَا تُحْيِى التبَسُمُ والجَدَا

حيث استعار الإحياء والقتل لجمع المال وتفريقه.

وأسند كلا من"تحيى"و"يقتل"إلى غير ما هو له.

وهو"الصوارم"في الأول . و"التبسم"فِي الثاني.

وسره البلاغي المبالغة في تصوير المعنى.

والبيت كناية عن الشجاعة والكرم أو استعارة تمثيلية وهو الأظهر.

* الحقيقة والمجاز في مادة"أخذ":

ومادة"أخذ"في القرآن استعملت في المعنيين - الحقيقي والمجازي -

والمعنى المجازي لها فيه عدة صور:

1 -فأحياناً يأتي بمعنى الهلاك والدمار.

ويغلب في هذا النوع أن يكون إسنادها إلى الله تعالى.

أو إلى ظواهر طبيعية كالرجفة والصيحة والصاعقة والطوفان.

والإسناد إلى الله حقيقي بداهة.

أما الإسناد إلى الظواهر الطبيعية فعلي طريق المجاز العقلي.

وعلاقته - دائماً - السببية . .

ومن أمثلة هذا النوع:

(وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ(102) .

(وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(67) .

(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(55) .

(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ(37) .

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ(14) .

2 -وأحياناً يكون بمعنى الابتلاء والاختبار.

والإسناد في هذا النوع لا يكون إلا لله ومن أمثلته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت