فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175106 من 466147

والمعنى: سأُبعد عن الانتفاع بآياتي المرشدة إِلى مصالح الدين والدنيا، أُولئك الذين يتطاولون في الأَرض على الناس، ويرون لأَنفسهم مكانة فوق مكانتهم، ويأْنفون من اتباع الحق إصرارًا منهم على التمسك بباطلهم {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا} :

أَي ومع تعاليهم على الناس في الأَرض إِن يسمعوا كل آية من الآيات التنزيلية، أو يبصروا أَي معجزة من المعجزات المشاهدة المرئية لا يصدقوا بواحدة منها، بل يكفرون

بجميع ما رأَوا، إِمعانًا منهم في التكذيب والإِعراض، لانغلاق قلوبهم دون الهدى، إِذ أَساءُوا اختيار الطريق.

{وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} :

أَي وإِن يبصروا ويعرفوا طريق الهدى والخير لا يتوجهون إِليه ولا يسلكونه. لاختيارهم الشياطين أَولياء لهم من دون الله.

{وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} :

أَي وإِن يتضح لهم طريق الغواية والفساد والانحراف، بتحذيرهم منه، يختاروه لأَنفسهم مسلكًا مستمرًا لا يعدلون عنه، مع وضوح التحذير منه، كى يصلوا إلى تحقيق شهواتهم ومآربهم وإِشباع أَطماعهم.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} :

أَي ذلك التكبر وعدم الإِيمان واتباع طريق الغى والإِعراض عن طريق الهدى - ذلك فعلوه - بسبب كفرهم بآياتنا الدالة على صدق ما أَرشدنا إِليه ودعونا إلى التمسك به، وفساد ما أَقاموا على فعله من القبائح والمنكرات، وبسبب غفلتهم عن التأَمل في الحق الذي أَنزلناه، ولو أَنهم تدبروا ما جئنا به وعقلوه لما فعلوا الأَباطيل، ولما سلكوا طريق الشيطان وتأْكيدًا للتحذير قال تعالى:

147 - {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت