ووعد الله صادق لا محالة. وقد كتب على الذين اتخذوا العجل الغضب والذلة. وكان آخر ما كتب الله عليهم أن يبعث عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب. فإذا بدا في فترة من فترات التاريخ أنهم يطغون في الأرض ؛ ويستعلون بنفوذهم على الأمميين - أو كما يقولون عنهم في التلمود:"الجوييم"! - وأنهم يملكون سلطان المال ، وسلطان أجهزة الإعلام ؛ وأنهم يقيمون الأوضاع الحاكمة التي تنفذ لهم ما يريدون ؛ وأنهم يستذلون بعض عباد الله ويطردونهم من أرضهم وديارهم في وحشية ؛ والدول الضالة تساندهم وتؤيدهم... إلى آخر ما نراه في هذا الزمان.. فليس هذا بناقض لوعيد الله لهم ، ولا لما كتبه عليهم.. فهم بصفاتهم هذه وأفعالهم يختزنون النقمة في قلوب البشر ؛ ويهيئون الرصيد الذي يدمرهم من السخط والغضب.. إنما هم يستطيلون على الناس في فلسطين مثلاً لأن الناس لم يعد لهم دين! ولم يعودوا مسلمين!.. إنهم يتفرقون ويتجمعون تحت رايات قومية جنسية ؛ ولا يتجمعون تحت راية العقيدة الإسلامية! وهم من ثم يخيبون ويفشلون ؛ وتأكلهم إسرائيل! غير أن هذه حال لن تدوم! إنها فترة الغيبوبة عن السلاح الوحيد ، والمنهج الوحيد ، والراية الوحيدة ، التي غلبوا بها ألف عام ، والتي بها يَغلبون ، وبغيرها يُغلبون! إنها فترة الغيبوبة بحكم السموم التي بثتها اليهودية والصليبية في كيان الأمة"الإسلامية"! والتي تحرسها بالأوضاع التي تقيمها في هذه الأرض"الإسلامية".. ولكن هذا كله لن يدوم.. ستجيء الصحوة من هذه الغيبوبة.. وسيفيء أخلاف المسلمين إلى سلاح أسلافهم المسلمين.. ومن يدري فقد تصحو البشرية كلها يوماً على طغيان اليهود! لتحقق وعيد الله لهم ، وتردهم إلى الذلة التي كتبها الله عليهم.. فإن لم تصح البشرية فسيصحوا أخلاف المسلمين.. هذا عندنا يقين..
وكانت هذه وقفة للتعقيب على مصير الذين اتخذوا العجل وافتروا على الله ، تتوسط المشهد ثم يمضي السياق يكمل المشهد: