إِلَيْكَ مِمَّا فَرَطَ مِنْ سُفَهَائِنَا مِنْ طَلَبِ الْآلِهَةِ وَعِبَادَةِ الْعِجْلِ ، وَتَقْصِيرِ خِيَارِنَا فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ أَوْ مِنْ طَلَبِ رُؤْيَتِكَ أَوْ مِنْ تَمَرُّدِ الْمَغْرُورِينَ عَلَى شَرِيعَتِكِ ، وَكُفْرِ نِعْمَتِكَ - تُبْنَا وَرَجَعْنَا إِلَيْكَ فِي جُمْلَتِنَا مُسْتَغْفِرِينَ مُسْتَرْحَمِينَ كَمَا فَعَلَ أَبُونَا آدَمَ إِذْ تَابَ إِلَيْكَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَتُبْتَ عَلَيْهِ وَهَدَيْتَهُ وَاجْتَبَيْتَهُ ، فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّتَكَ فِي وَلَدِهِ - يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَضْلُ قَوْلِهِ: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ فَإِنَّهُ فِي مَقَامِ التَّعْلِيلِ وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ التَّائِبِ الْمُنِيبِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالِاعْتِقَادِ لِلْمَغْفِرَةِ ، وَقَدْ كَانَ مِمَّا حَكَاهُ اللهُ - تَعَالَى - مِنْ وَحْيِهِ إِلَى مُوسَى فِي سُورَةِ طَه وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (20: 82) وَبِمَاذَا أَجَابَهُ اللهُ - تَعَالَى - ؟