فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174462 من 466147

وجوز أن يكون هناك تمثيل ، وعن عطاء كانت بنو إسرائيل إذا قامت تصلي لبسوا المسوح وغلوا أيديهم إلى أعناقهم وربما ثقب الرجل ترقوته وجعل فيها طرف السلسلة وأوثقها على السارية يحبس نفسه على العبادة وعلى هذا فالاغلال يمكن أن يراد حقيقته ، وقرأ ابن عامر {آصارهم} على الجمع وقرأ {عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ} بالفتح على المصدر وبالضم على الجمع أيضاً {فالذين ءامَنُواْ بِهِ} أي صدقوا برسالته ونبوته {وَعَزَّرُوهُ} أي عظموه ووقروه كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عتهما ، وقال الراغب: التعزير النصرة مع التعظيم ، والتعزير الذي هو دون الحد يرجع إليه لأنه تأديب والتأذيب نصرة لأن أخلاق السوء أعداء ولذا قال في الحديث:"انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فقيل كيف أنصره ظالماً؟ فقال عليه الصلاة والسلام: تكفه عن الظلم"وأصلح عند غير وأحد المنع والمراد منعوه حتى لا يقوى عليه عدو ، وقرئ {عزروه} بالتخفيف {وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ} على أعدائه في الدين وعطف هذا على ما قبله ظاهر على ما روي عن الحبر وكذا على ما قاله الجمع إذ الأول عليه من قبيل درء المفاسد وهذا من قبيل جلب المصالح ، ومن فسر الأول بالتعظيم مع التقوية أخذا من كلام الراغب قال هنا نصروه لي أي قصدوا بنصره وجه الله تعالى واعلاء كلمته فلا تكرار خلافاً لمن توهمه {واتبعوا النور الذي أُنزِلَ مَعَهُ} وهو القرآن وعبر عنه بالنور لظهوره في نفسه باعجازه وإظهاره لغيره من الأحكام وصدق الدعوى فهو أشبه شيء بالنور الظاهر بنفسه والمظهر لغيره بل هو نور على نور ، والظرف اما متعلق بانزل والكلام على حذف مضاف أي مع نبوته أو ارساله عليه السلام لأنه لم ينزل معهم وإنما نزل مع جبريل عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت