فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162726 من 466147

فللساعة أشراط عدة، واستدعى المجيء بالمفرد دون الجمع، في كلمة البقعة، في قوله تعالى في قصة موسى: (فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ) (القصص 30) ، وليس في الجمع وهو البقاع ثقل ولا نفور. ولم ترد الكلمة في غير هذا الموضع وورد المشرق والمغرب مفردين بمعنى جهة الشروق والغروب، كما في قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) (البقرة 177) ، وورد المشرق مثنى في آيتين، هما قوله تعالى: (حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) (الزخرف 38) .

وواضح أن المراد بالمشرقين هنا المشرق والمغرب، وقوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ(17) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (18) (الرحمن 17، 18) .

وعلى النسق القرآني يكون المراد بالمشرقين المشرق والمغرب، وبالمغربين المغرب والمشرق، فيكون في ذلك تكرير، لتعظيم أمر المشرق والمغرب.

وقال بعض المفسرين: المشرقان هما مشرق الشمس في الصيف ومشرقها في الشتاء، والمغربان مغربها في الصيف ومغربها في الشتاء.

فإذا جمعت كان المراد الجهات التي تشرق منها الشمس أو تغرب، والشمس ترى من الأرض تشرق في كل يوم من مشرق، غير الذي أشرقت منه بالأمس.

«كذلك» في القرآن الكريم

وردت «كذلك» في القرآن الكريم، في أكثر من مائة موضع، ولوجود الكاف.

وهي للتشبيه فيها، ظن كثير من العلماء أنها لا تكون إلا للتشبيه، ومضى في كل آية ورد فيها هذا التعبير، يبين التشبيه في الجملة، وفي كثير من الأحيان لا يبدو معنى التشبيه واضحا، فيتلمس مقوماته، ويتكلف تفسيره تكلفا يوحي بضآلة هذا التشبيه، وأنه لم يزد المعنى جلاء، وهو الغرض الأول من التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت