المتوسط علي أقل تقدير , ويمثل الصنف الواحد بأعداد لاتحصي من الأفراد , ويستمر كل فرد من هذه الأفراد في التكاثر عن طريق انتشار أو استنبات بذوره إلي ما شاء الله . وقد يطلق علي كل المحاصيل المستخدمة كمواد غذائية أساسية للإنسان اسم (الغلة) وجمعها (الغلال) بمعني ما تغله الأرض , وإن كانت لم ترد هذه اللفظة في القرآن الكريم .. وأصل كلمة (الحبة) مستمد من قلب كل شيء أو ثمرته , فحبة القلب سويداؤه , وحبة النبات ثمرته , و (الحبة) و (الحب) بكسر الحاء تقال لبذور نباتات الصحراء مما ليس بقوت للإنسان من مثل بذور الأعشاب , والرياحين , والحشائش , استنادا إلي ما جاء بالحديث الشريف:... فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل .
وجاء ذكر كلمة (حبة) في القرآن الكريم ست مرات في خمس من الآيات .
ماهية البذور:
البذور في النباتات الراقية هي البويضات المخصبة , وعلي ذلك فإنها هي وسيلة التكاثر في معظم هذه النباتات لأنها تحوي أجنتها الكامنة في حالة من السكون المؤقت , والجنين يشغل حيزا ضئيلا جدا من حجم البذرة , أما باقي حجمها فيتكون من مواد غذائية غير حية مكتنزة يحتاج إليها الجنين في مراحل إنباته الأولي حتي يخرج منه المجموع الجذري متجها إلي أسفل , مخترقا التربة (باحثا عن الماء والغذاء علي هيئة الأملاح المذابة في هذا الماء أو من عناصر ومركبات التربة بطرائق مباشرة أو غير مباشرة) , وحتي يندفع المجموع الخضري من الجنين إلي أعلي , باحثا عن كل من الهواء وأشعة الشمس , وبمجرد تكون الأوراق الخضراء , يبدأ النبات في تصنيع الغذاء اللازم لنموه ولبناء جميع خلاياه , وانسجته , وازهاره , وثماره بواسطة عملية التمثيل الضوئي .