في الصحيح أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت، وما سوى ذلك فذاهب، وتاركة للناس» .
فالأموال التي اكتسبها، وأفنى عمره في تحصيلها تبقى وراء ظهره، وما يبقى وراء الظهر لا ينتفع به: وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ.
كذلك لا نفع في الشركاء والأصنام المعبودين من دون الله، فكلها لا أثر لها في القيامة بين يدي الله والحساب: وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أي ذهب ما تكذبون به في الدنيا. روي أن الآية نزلت في النضر بن الحارث.
وروى مسلم أن عائشة رضي الله عنها قرأت قول الله تعالى: وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فقالت: يا رسول الله، ووا سوأتاه! إن الرجال والنساء يحشرون جميعا، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عبس 80/ 37] لا ينظر الرجال إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال، شغل بعضهم عن بعض» . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 7/} ...