فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151844 من 466147

قُلِ اللَّهُ أنزله إن لم يقولوه، لا جواب غيره فِي خَوْضِهِمْ أباطيلهم.

مُبارَكٌ فيه بركة، أي زيادة وسعة، بارك الله فيه بما امتاز به عما قبله من الكتب في النظم والمعنى مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ قبله من الكتب وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى مكة، سميت بذلك لأنها قبلة أهل القرى كلها، ولأنها مكان أول بيت وضع للناس، والفعل معطوف على معنى ما قبله، أي أنزلناه للبركة والتصديق، ولتنذر به أم القرى: مكة، ومن حولها، أي سائر الناس وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يصدّقون بالعاقبة ويخافونها يُؤْمِنُونَ بِهِ بهذا الكتاب، وذلك أن أصل الدين: خوف العاقبة، فمن خافها، لم يزل به الخوف حتى يؤمن وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ خوفا من عقاب الآخرة. وخص الصلاة لأنها عماد الدين، ومن حافظ عليها حافظ على أخواتها.

سبب النزول: نزول الآية (91) :

وَما قَدَرُوا اللَّهَ:

أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من اليهود يقال له: مالك بن الصّيف، فخاصم النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال له النّبي صلّى الله عليه وسلّم: «أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السّمين؟» وكان حبرا سمينا، فغضب، وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، فقال له أصحابه: ويحك، ولا على موسى، فأنزل الله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ الآية. وهو خبر مرسل، وأخرج ابن جرير الطبري نحوه عن عكرمة.

وقال ابن عباس في رواية الوالبي: قالت اليهود: يا محمد، أنزل الله عليك كتابا؟ قال: نعم، قالوا: والله، ما أنزل الله من السماء كتابا، فأنزل الله تعالى: قُلْ: مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ

ويؤيده قول الحسن وسعيد بن جبير: الذي قال: ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ هو أحد اليهود، قال: لم ينزل الله كتابا من السماء، وقال السدي: اسمه فنحاص.

وعن سعيد بن جبير أيضا قال: هو مالك بن الصيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت