فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144629 من 466147

والحاصل: أنهم طلبوا شاهداً مقبول القول يشهد على نبوته فبين تعالى أن أكبر الأشياء شهادة هوالله، ثم بيّن أنه شهد له بالنبوة وهو المراد من قوله {وأوحِيَ إليَّ هذا القُرءان لأُنذِرَكُم بِهِ ومن بَلَغَ} فهذا تقرير واضح.

وأما الاحتمال الثاني: وهو أن يكون المراد حصول هذه الشهادة في وحدانية الله تعالى.

فاعلم أن هذا الكلام يجب أن يكون مسبوقاً بمقدمة، وهي أنا نقول: المطالب على أقسام ثلاثة: منها ما يمتنع إثباته بالدلائل السمعية فإن كل ما يتوقف صحة السمع على صحته امتنع إثباته بالسمع، وإلا لزم الدور.

ومنها ما يمتنع إثباته بالعقل وهو كل شيء يصح وجوده ويصح عدمه عقلاً، فلا امتناع في أحد الطرفين أصلاً، فالقطع على أحد الطرفين بعينه لا يمكن إلا بالدليل السمعي، ومنها ما يمكن إثباته بالعقل والسمع معاً، وهو كل أمر عقلي لا يتوقف على العلم به، فلا جرم أمكن إثباته بالدلائل السمعية.

إذا عرفت هذا فنقول: قوله {قُلِ الله شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ} في إثبات الوحدانية والبراءة عن الشركاء والاضداد والأنداد والأمثال والأشباه.

ثم قال: {وأوحِيَ إليَّ هذا القُرءان لأُنذِرَكُم بِهِ ومن بَلَغَ} أي إن القول بالتوحيد هو الحق الواجب، وأن القول بالشرك باطل مردود. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 145 - 146}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت