فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144599 من 466147

ولما كانوا بمعرض أن يسلموا ذلك ويقولوا: إنه لَكذلك ، ولكن هلم شهادته! قال: {شهيد} أي هو أبلغ شاهد يشهد {بيني وبينكم} أي بهذا القرآن الذي ثبت بعجزكم عنه أنه كلامه ، وبغيره من الآيات التي عجزتم عن معارضتها ؛ ولما قرر أنه أعظم شهيد ، وأشار إلى شهادته بالآيات كلها ، نبه على أعظمها ، لأن إظهاره تعالى للقرآن على لسانه صلى الله عليه وسلم على وفق دعواه شهادة من الله له بالصدق ، فقال ذاكراً لفائدته في سياق تهديد متكفل بغثبات الرسالة وإثبات الوحدانية ، وقدم الأول لأنه المقرر للثاني والمفهم له بغايته ، عاطفاً على جملة"شهيد"بانياً للمفعول ، تنبيهاً على أن الفاعل معروف للإعجاز ، وبني للفاعل في السواد: {وأوحي إلي} وحقق الموحى به وشخّصه بقوله: {هذا القرآن} ولما كان في سياق التهديد قال مقتصراً على ما يلائمه: {لأنذركم} أي أخوفكم وأحذركم من اعتقاد شائبة نقص في الإله لا سيما الشرك {به ومن} أي وأنذر به كل من {بلغ} أي بلغه ، قال الفراء: والعرب تضمر الهاء في صلات"الذي"و"من"و"ما".

وقال البخاري في آخر الصحيح: {لأنذركم به} يعني أهل مكة ، ومن بلغ هذا القرآن فهو له نذير علقه بصيغة الجزم عن ابن عباس ووصله إليه ابن أبي حاتم كما أفاده شيخنا في شرحه.

وقال عبد الرزاق في تفسيره: أخبرنا معمر عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بلغوا عن الله ، فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت