فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144536 من 466147

وكما قلنا فإن السورة تنقسم إلى قسمين كبيرين، وكل قسم يتألف من أكثر من مقطع، وسنرى كيف أنّ المعاني مع بعض العلامات تحدّد لنا الأقسام والمقاطع على صعوبة ذلك لقوة تلاحم معاني السّورة حتى قال صاحب الظلال: «فلا يمكن تجزئة

السورة إلى مقاطع، كل منها يعالج جانبا من الموضوع إنّما هي موجات .. وكل موجة تتفق مع التي قبلها وتكمّلها» ولكن ومع كون السّورة موجات، فسنرى كيف أن نقاط علام واضحة تحدّد لنا أقسام السورة ومقاطع كل قسم.

[القسم الأول من السّورة وهو الآيات (1 - 94) ]

(المقطع الأول من القسم الأول في السّورة: ويمتد من الآية(1) إلى نهاية الآية (17) وهذا هو:

كلمة في تحديد المقطع:

سيأتي بعد الآية الأخيرة من هذا المقطع قوله تعالى: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ.

وهي أوّل آية مبدوءة بقوله تعالى (وَهُوَ) بعد الآية الثالثة من السّورة، وهي علامة من جملة العلامات التي نستأنس بها لتحديد المقطع.

فالذي دلّنا على نهاية المقطع المعنى من ناحية، وأن هناك أكثر من دليل نستأنس به لبداية المقطع اللاحق ونهايته، وتحديد بداية ونهاية المقطع اللاحق هو تحديد ضمني للمقطع السابق.

كلمة في المقطع الأول:

قلنا إن محور سورة الأنعام من سورة البقرة هو قوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

وفي المقطع الأول من سورة الأنعام تأتي الآيات الثلاث الأولى لتقرر هذه المعاني وتبني عليها، فتقرّر أنّ الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وخلق الظلمات والنّور. وتقرّر أنّ الله عزّ وجل خلق الإنسان من طين، وجعل له أجلا، ثم جعل أجلا أخيرا للبشر جميعا، وأن لله الألوهية في السموات والأرض، وأنه يعلم السرّ والجهر، ومع ذلك فالنّاس يشركون بربهم، ويشكّون بالله واليوم الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت