فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144433 من 466147

ولا عمل للإنسان إلا إلقاء البذرة وحرث الأرض . ومع ذلك احترم الحق عمل الإنسان فقال: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ} [الواقعة: 63] .

وعن الماء يقول الحق: {أَفَرَأَيْتُمُ المآء الذي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن أَمْ نَحْنُ المنزلون * لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ} [الواقعة: 68 - 70] .

هذا الماء العذب الذي نشربه إنما أنزله الله من السحاب الممطر ، وعملية الإمطار هذه غاية في التعقيد . والماء الساري في الأنهار إنما جاء من المطر الذي تم إنزاله من السماء . فقد أرسل الحق أشعة الشمس لتبخر الماء من البحار ، وتتجمع في سحب ثم يجري الله عليها أمره من مرور تيارات هواء باردة فتسقط مطراً .

ونحن عندما نقطّر كوب ماء في معمل ، نأتي بموقد وإناء ووقود ، ونضع الماء المراد تقطيره فيتبخر ، ثم نكثف قطرات البخار بواسطة تيار من الهواء البارد . ومثل هذه العملية تكلفنا الكثير من العمل الذهني والمادي لبناء مثل هذا الجهاز حتى نقطر كوباً من الماء ، فما بالنا بالمطر الذي ينزل مدراراً وسيولاً .

إننا نجد ثلاثة أرباع الكرة الأرضية من ماء ، إنه سبحانه - بسطه على رقعة واسعة ، حتى يسهل البخر . وإذا ما نثرنا كوب ماء على سطح متسع في أبرد مكان فلسوف يتبخر . وهذا الانتشار المسطح للمياه هو الذي يسهل عملية البخر .

ويصعد البخار من مياه المحيطات والبحر إلى أعالي الجو ثم يتكثف في صورة قطرات صغيرة من الماء تتساقط كمطر يتفاوت من منطقة إلى أخرى . وسبحانه قد أعدّ لكل أمر عدته . وهو أيضاً القادر على أن يذهب صلاح هذا الماء .

ويقول لنا الحق: {أَفَرَأَيْتُمُ النار التي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ المنشئون * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 71 - 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت