فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144343 من 466147

7 - {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ... } الآية.

لقد بلغ الحزن والأَسف، من الرسول صلوات الله وسلامه عليه كل مبلغ، لِتمسُّكِ قومه بالكفر به، مع وضوح برهانه، وقيام حجته.

فبين الله في هذه الآيةِ: أَنه لا سبب لكفرهم، إِلا مجرد العناد والمكابرة.

{وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ} أَي يا محمد {كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ} أَي كتابا مكتوبا في صحائفه فلمسوه بأَيديهم، وتيقنوا من معرفته وأَنه منزل من الله عليك.

{لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} :

أَي لقال الذين كفروا: ما هذا الكتاب الذي نزل، إِلا سحرٌ بيِّنٌ واضح التمويه.

وإنما قالوا ذلك، إِمعانا في الجحود والعناد.

8 - {وَقَالُوا لَوْلَاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ... } الآية.

روى ابن المنذر، وابن أَبي حاتم، عن محمد بن إِسحق، في سبب نزول هذه الآية فقال:"دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قومَه إلى الإِسلام، وكلَّمهم فأَبلغ. فقال. زمعة بن الأسود بن المطلب، والنضر بن الحرث بن كَلدة، وعبدة بن عبد يغوث، وأُبَيُّ بن خلف، والعاصي بن وائل بن هشام: لو جُعِلَ معك يا محمد، مَلَكٌ يحدّث عنك الناس، ويُرى معك؟". فأَنزل الله في ذلك قوله:

{وَقَالُوا لَوْلَاَ أنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} :

والمعنى: هلا أنزل على محمد ملكٌ نشاهده معه، ويخبرنا أَنه رسولٌ من عند الله، فيكونَ معه نذيرا؟

وقد أَجاب الله على مقالتهم بجوابين: الأول قوله تعالى:

{وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ} :

أَي لو أَنزلنا عليه ملكا، في صورته الحقيقية وشاهدوه بأَعينهم، لزهقت أَرواحهم من هول ما يشاهدون، من غير تأْخير أَوانتظار. أَو لأَن الله أَجرىَ سنته بأَن مَن طلب آية وأجيب لها فلم يؤْمن، عَذبه الله في الحال - عذاب استئصال.

ومن أجل هذا، لم يستجب الله لِمُقتَرَحِ أَهل مكة، حتى لا ينزل بهم عذاب الاستئصال إذا كذبوا، تكريما لنبيه صلى الله عليه وسلم، وتحقيقا لوعده"وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذَبَهُمْ وَأنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعذِّبَهُمْ وَهمْ يَسْتَغْفِرُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت