{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} نصب بالفعل المحذوف أي ويوم يحشرهم نقول {جَمِيعاً} على الحال. {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ} نداء مضاف. {قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} أبين ما قيل فيه أن الجنّ استمتعت من الإنس أنهم تلذّذوا بطاعة الإنس إيّاهم وتلذّذ الإنس بقبولهم من الجنّ حتّى زنوا وشربوا الخمور. وقيل: الجنّ هم الذين استمتعوا من الإنس لأن الإنس قبلوا منهم، والأول أولى لأن كلّ واحد منهما قد استمتع بصاحبه. والتقدير في العربية: استمتع بعضنا ببعضنا. {قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ} ابتداء وخبر. {خَالِدِينَ فِيهَا} نصب على الحال. {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} استثناء ليس من الأول. {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ} أي عقوبتهم وفي جميع أفعاله. {عَلِيمٌ} بمقدار مجازاتهم.
[سورة الأنعام (6) : آية 130]
{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) }
أحسن ما قيل فيه أنّ معنى منكم في الخلق والتكليف والمخاطبة. {يَقُصُّونَ} في موضع رفع نعت لرسل.
[سورة الأنعام (6) : آية 131]
{ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) }
{ذَلِكَ} في موضع رفع عند سيبويه بمعنى الأمر ذلك، لأنّ ربك لم يكن مهلك القرى بظلم وأجاز الفراء أن يكون في موضع نصب بمعنى فعل ذلك.
[سورة الأنعام (6) : آية 133]
{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) }
{كَمَا أَنْشَأَكُمْ} الكاف في موضع نصب بمعنى ويستخلف من بعدكم ما يشاء استخلافا مثل ما أنشأكم. {مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ} وقرأ زيد بن ثابت
{ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ} بكسر الذال وتشديد الراء والياء، وقرأ أبان بن عثمان ذريّة بفتح الذال وتخفيف الراء وتشديد الياء.
[سورة الأنعام (6) : آية 134]
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) }
(ما) اسم (إنّ) والخبر لآت واللام توكيد.