[سورة الأنعام (6) : آية 135]
{قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) }
{قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ} أي على ما أنا عليه. {مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ} اسم تكون ويجوز «من يكون» لأنه مصدر وتأنيثه غير حقيقي كتأنيث الجماعة، وقرأ الأعرج يا معشر الجنّ والإنس ألم تأتكم على تأنيث الجماعة. {مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ} في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ويجوز أن يكون بمعنى الذي فتكون في موضع نصب.
[سورة الأنعام (6) : آية 136]
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) }
{فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ} هذه لغة أهل الحجاز، ولغة بني أسد {بِزَعْمِهِمْ} وهكذا قرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي، ولغة تميم وقيس فيما حكى الفراء والكسائي «بزعمهم» بكسر الزاي وإن كان أبو حاتم قد أنكر كسرها وقد حكاه الكسائي والفراء {فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ} سمّوا شركاء لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم فقالوا هم شركاؤنا فيها. {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} قال الكسائي (ما) في موضع رفع أي ساء الشيء يفعلون. قال أبو إسحاق «ما» في موضع رفع والمعنى ساء الحكم يحكمون.
[سورة الأنعام (6) : آية 137]
{وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) }
{وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} هذه قراءة أهل
الحرمين وأهل الكوفة وأهل البصرة إلا أبا عبد الرحمن والحسن فإنهما قرءا {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ} بضم الزاي {لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ} برفع قتل وخفض أولادهم.