فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140344 من 466147

قوله: {مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} ، وفى الآية الأُخرى {مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} لأَنَّ أَكثر ما جاءَ فِي القرآن من هاتين الكلمتين جاءَ بلفظ التَّشابه ، نحو قوله: {وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً} {إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} فجاءَ {مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} فِي الآية الأُولى و {مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} فِي الآية الأُخرى على تلك القاعدة.

ثمّ كان لقوله"تشابه"معنيان: أَحدهما الْتَبس ، والثاني تساوى ، وما فِي البقرة معناه: الْتبس فحَسْب ، فبيّن بقوله: {مُشْتَبِهاً} ومعناه: ملتبساً أَنَّ ما بعده من باب الالتباس أَيضاً ، لا من باب التساوى والله أَعلم.

قوله: {ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} فِي هذه السورة ، وفى المؤمن {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ} ؛ لأَنَّ فيها قبله ذكر الشركاء ، والبنين ، والبنات ، فدفع قول قائله بقوله: لا إِله إِلاَّ هو ، ثمّ قال {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} وفى المؤْمن قبله ذكر الخَلْق وهو {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} لا على نفى الشَّريك ، فقدم فِي كل سورة ما يقتضيه ما قبله من الآيات.

قوله: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} وقال فِي الآية الأُخرى من هذه السّورة: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} لأَنَّ قوله: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ} وقع عقِيب آيات فيها ذِكر الرَب مرّات وهي {جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ} الآيات ...

فختمها بذكر الرّب ؛ ليوافق {أُخْرَاهَا أُوْلاَهَا} .

قوله: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ} وقع بعد قوله {وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ} فختم بما بدأَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت