فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144148 من 466147

ولقد عرضت الموجة الأولى حقيقة الألوهية ممثلة في خلق السماوات والأرض ، وجعل الظلمات والنور ، وخلق الإنسان من طين ، وقضاء الأجل الأول لعمره ، وتسمية الأجل الثاني لبعثه. مقررة شمول ألوهية الله للسماوات وللأرض ، وإحاطة علمه بسر الناس وجهرهم وما يكسبونه في السر والجهر.. كل أولئك لا لمجرد التقرير اللاهوتي أو الفلسفي النظري السلبي. ولكن لتقرير مقتضيات هذه الحقائق في الحياة الإنسانية. من إسلامها بجملتها لله وحده ، لا تعدل به أحداً ، ولا تمتري في هذه الوحدانية. ومن إقرارها بشمول الألوهية لشئون الكون ولشئون الحياة الإنسانية في السر والجهر. ومن ترتيب النتائج الطبيعية لهذه الحقائق في الاستسلام لحاكمية الله وحده في شؤون الحياة الأرضية كالاستسلام لهذه الحاكمية في الشؤون الكونية..

فأما هذه الموجة الجديدة فتستهدف كذلك إبراز حقيقة الألوهية ، ممثلة في الملك والفاعلية ، وفي الرزق والكفالة ؛ وفي القدرة والقهر ؛ وفي النفع والضر.. كل ذلك لا لمجرد التقرير اللاهوتي أو الفلسفي النظري السلبي.. ولكن لتقرير مقتضيات هذه الحقائق من توحيد الولاية والتوجه ؛ وتوحيد الاستسلام والعبودية.. واعتبار الولاية والتوجه مظهر الاستسلام والعبودية. فإذا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستنكر أن يتخذ غير الله ولياً ؛ بين أن هذا الاستنكار قائم أولاً على أن الله يطعم ولا يطعم ؛ وقائم ثانياً على أن تولي غير الله نقض لما أُمر به من الإسلام وعدم الشرك أيضاً..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت