فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142148 من 466147

حتى البق والبعوض والقمل والبرغوث ، ويؤيد ذلك قوله: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ)

فالخلق عام لكل شيء .

قوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(39 ) )

حجة على المعتزلة والقدرية في خلق الأفعال ، إذ الجعل عندهم بمعنى الخلق ، فإما أن يرجعوا عن القول بخلق القرآن ، وأما أن يقروا بخلق الأفعال ، إذ قد تلونا

عليهم في الخير والشر جعلاً ففي الخير هذا وفي الشر ما تقدمه من قوله جل وعلا: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)

مع أنهم إذا جعلوه بمعنى الصيرورة أيضا لم يسلموا من كسر قولهم فيها ، إذ المصَّيرون خلاف الصائرين ، ولا سلموا من المشيئة في الضلالة والهدى.

وعليهم في الظلمات حجة أخرى ، إذ ليست تخلو من أن تكون ظلمات بعينها أو كناية عن الأغطية الحاجزة عن النظر إلى ضياء المصدقين بآيات الله ، وأيهما كان من هذين فالحجة عليهم واضحة به.

حجة عليهم:

قوله: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(43 ) )

حجة عليهم: وهم يظنون أنها لهم فيقال للمتحذلقين في الدقة منهم: أخبرونا عن عملهم المعمول بتزين الشيطان وكانوا قادرين على فعله بأنفسهم دون تزيينه ، فإن قالوا: بلى.

قيل: فقولكم والشر من الشيطان إذاً لغو لا فائدة فيه. مع ما يلزمهم

من نسبة الله إلى أن ينزل في كتابه حشوا جل الله وتعالى عن ذلك وإن قالوا: لم يقدروا على الانفراد به دون تزيينه.

قيل لهم: أفتكون معاقبة الله من عصى بقوة غيره عدل وتكون عقوبته من عصاه بقضائه جورا ،

فإن قالوا: كان عليه أن لا يقبل تزيينه ، قيل: وهو يقدر على أن لا يقبله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت