فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144116 من 466147

(قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أَيْ قُلْ أَيُّهَا الرَّسُولُ لِقَوْمِكَ الْجَاحِدِينَ لِرِسَالَتِكَ الْمُعْرِضِينَ عَمَّا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ وَالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ: لِمَنْ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتُ فِي الْعَالَمِ كُلِّهِ عُلُوِيِّهِ وَسُفْلِيِّهِ ؟ السُّؤَالُ تَمْهِيدٌ لِحُجَّةٍ جَدِيدَةٍ ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنَّ كُلَّ مَا فِيهِمَا وَمَنْ فِيهِمَا مِلْكٌ وَعَبِيدٌ لَهُ وَلَفْظُ"مَا"يَشْمَلُ الْعُقَلَاءَ مَعَ غَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ فِي الْكَشَّافِ بِأَنَّ السُّؤَالَ لِلتَّبْكِيتِ وَأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (قُلِ لِلَّهِ) تَقْرِيرٌ لَهُمْ أَيْ هُوَ اللهُ لَا خِلَافَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي ذَلِكَ ، وَلَا تَقْدِرُونَ أَنْ تُضِيفُوا شَيْئًا مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ: تَقْرِيرٌ لِلْجَوَابِ نِيَابَةً عَنْهُمْ ، أَوْ إِلْجَاءً لَهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ وَقَالَ الرَّازِيُّ: أَمَرَهُ بِالسُّؤَالِ أَوَّلًا ، ثُمَّ بِالْجَوَابِ ثَانِيًا ، وَهَذَا إِنَّمَا يَحْسُنُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ الْجَوَابُ فِيهِ قَدْ بَلَغَ فِي الظُّهُورِ إِلَى حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِهِ مُنْكِرٌ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ الْجَوَابُ فِيهِ قَدْ بَلَغَ فِي الظُّهُورِ إِلَى حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِهِ مُنْكِرٌ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ دَافِعٌ ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ هَذَا مِنْ هَذَا ، وَاحْتَجَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ لِلَّهِ بِمَا فِي الْعَالَمِ الْمَادِّيِّ مِنْ آثَارِ الْحُدُوثِ وَالْإِمْكَانِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الِاسْتِدْلَالِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت