فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143796 من 466147

قال أبو إسحاق: (موضع {كَمْ} نصب بأهلكنا لا بقوله: {يَرَوْا} ؛ لأن لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله) . والقرن: الأمة من الناس، وأهل كل مدة قرن؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"خيركم قرني". واشتقاقه من الاقتران، فالقرن: القوم المقترنون في زمان من الدهر، وقال ابن عباس في تفسير قوله: {مِنْ قَرْنٍ} : (يريد:(من جيل ومن أمة) ، وقوله {مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ} قال ابن عباس: (يريد: أعطيناهم ما لم نعطكم) . يعني: وسعنا عليهم في كثرة العبيد والمال والثمار والأنعام. ومعنى التمكين من الشيء: إعطاء ما يصح به الفعل من الآلات والعدد والقوى، وهو أتم من الإقدار؛ لأن الإقدار: إعطاء القدرة خاصة، والقادر على الشيء قد يتعذر عليه الفعل بعدم الآلة، والتمكن ينافي التعذر والانتقال من الخبر إلى الخطاب من الاتساع والتصرف في الكلام، كما تقول: قلت لعبد الله - وقد كان شكره زيد -: ما أكرمك، أي: واجهته بهذا الخطاب، وإن شئت قلت: ما أكرمه، على الإخبار.

وقوله تعالى: {مَكَّنَّاهُمْ} ثم قال: {مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ} ولم يقل: نمكنكم، وهما لغتان، تقول العرب: مكنته ومكنت له، كما تقول: نصحته ونصحت له. قال صاحب"النظم": (العرب تتسع في الأفعال التي تتعدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت