وجاء في رسالة بولس لأهل كورنثوس إنه تجوز العزوبة إذا استطاع الرجل أو المرأة أن يضبط نفسه ، ويتوقى الزنى ، فقد جاء في الإصحاح السابع من هذه الرسالة:"ولكني أقول لغير المتزوجين ، وللأرامل: إنه حسن لهم إذا لبثوا كما إنا ، ولكن إذا لم يضبطوا أنفسهم فيتزوجون ، لأن التزوج أصلح من الخرق".
وشريعة الزواج عندهم لا تحل للرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة وإن لم يوجد نص في ذلك ، ولا يطلق ، وقد فهموا تحريم الطلاق من إنجيل متى ، ففي الإصحاح التاسع عشر منه:"قال له تلاميذه: إن كان هكذا أمر الرجل من المرأة فلا يوافق أن يتزوج ؟ فقال: ليس الجميع يقبلون هذا الكلام. بل الذي أعطى لهم ، ولا يفترق الزوجان إلا بالموت ، وبعد موت أحدهما يحل للحي أن يتزوج غيره".
وهذا نص ما جاء في رسالة بولس لأهل رومية:"أن الناموس يسود على الإنسان ما دام حياً ، فإن المرأة التي تحت رجل هي مرتبطة بالناموس بالرجل الحي ، ولكن إن مات الرجل ، فقد تحررت من ناموس الرجل ، فإذا ما دام الرجل تدعى زانية إن صارت لرجل آخر وقبل موت أحدهما لا يحل لهما الطلاق".
وهذا نص ما جاء في متى في الإصحاح التاسع عشر منه:"جاء إليه للفريسيون ليجربوه قائلين: هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب ؟ فأجاب وقال لهم: أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكراً وأنثى ؟ وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ، ويلتصق بامرأته ، ويكون الاثنان جسداً واحداً ، إذ ليس بعد اثنين ، بل جسد واحد ، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان. قالوا: فإذا أوصى موسى أن يعطي كتاب طلاق ، فنطلق ؟ قال لهم: أن موسى من أجل قساوة قلوبكم إذن لكم أن تطلقوا نساءكم ، ولكن من البدء لم يكن هذا ، وأقول لكم أن من طلق امرأته إلا بسبب الزنى ، وتزوج بأخرى بزني ، والذي يتزوج بمطلقة يزني."
الطلاق إذن لا يجوز ولا يقع ، ولكن استثنيت حالان يجوز فيهما الافتراق: