ولقد كنا نظن أن ظهور ذلك الإنجيل كان يحمل الكنيسة على التفكير من جديد في مصادر الدين ، لتعرف أي الكتب أقرب نسياً بالمسيحية الأولى ، أذلك الإنجيل بما خالف ، أم الرسائل والأناجيل التي توارثتها ؟ ولكنهم سارعوا إلى الرفض والإنكار. كما سبق أسلافهم إلى إنكاره من قبل.
مخالفة إنجيل برنابا لما عليه المسيحيون:
والأمور التي خالف ذلك الإنجيل فيها ما عليه المسيحيون الآن تتلخص في أربعة أمور:
أولها: إنه لم يعتبر المسيح ابن الله ، ولم يعتبره إلهاً ، وقد ذكر ذلك في مقدمته فقال:"أيها الأعزاء أن الله العظيم العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام بنبيه يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم ، والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى ، مبشرين بتعليم شديد الكفر. داعين المسيح ابن الله ، ورافضين الختان لذي أمر به الله به دائماً ، مجوزين كل لحم نجس ، الذين ضل في عدادهم أيضاً بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى وهو السبب الذي لأجله اسطر ذلك الحق الذي رأيته".
ويقول في آخر الفصل الثالث والتسعين:"أجاب الكاهن أن اليهودية قد اضطربت لآياتك وتعليمك حتى أنهم يجاهرون بأنك أنت الله ، فاضطررت بسبب الشعب إلى أن آتي إلى هنا مع الوالي الروماني والملك هيرودس فنرجو من كل قلبنا أن ترضى بإزالة الفتنة التي ثارت بسببك ، لأن فريقاً يقول إنك الله. وآخر يقول إنك ابن الله ، ويقول فريق إنك نبي. أجاب"
يسوع:"وأنت يا رئيس الكهنة. لماذا لم تخمد الفتنة ، وهل جننت أنت أيضاً ، وهل أمست النبوات ، وشريعة الله نسياً منسياً ، أيتها اليهودية الشقية التي ضللها الشيطان"ولما قال يسوع هذا عاد فقال:"أني أشهد أمام السماء ، وأشهد كل ساكن على الأرض إني برئ من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر ، لأني بشر مولود من امرأة ، وعرضه لحكم الله ، أعيش كسائر البشر ، عرضه للشقاء العام".