فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133871 من 466147

هذه بينات تشهد بأن الإنجيل الذي كشف وعرف صحيح النسبة ، ليس للمسلمين يد فيه ، وإن من ينحله للمسلمين كمن يحمل في يده شيئاً يظن في جملة اتهاماً له. فيسند ملكيته إلى غيره نفياً للتهمة عن نفسه. فهل يقبل منه ذلك النفي من غير حجة ولا دليل سوى أن فيه اتهاماً له ؟ وهل يقر القضاء ذلك النفي ؟.

قد يقول قائل: أن هذه البينات كلها مرجحة وليست يقينية ، ونحن نقول أن أكثر مسائل التاريخ ترجيح ، وليست يقينية جازمة ، فإذا كانت نسبة إنجيل برنابا إليه ظنية تقبل الإحتمال فانا نأخذ بذلك الظن ، لأنه المأخذ في أكثر مسائل التاريخ ، والاحتمال الذي لا ينشأ عن دليل لا يلتفت إليه ، بجوار الاحتمال الناشئ عن دليل ، ووجود ذلك الإنجيل بلغة مسيحية وبين ظهراني المسيحيين ، وفي مكاتبهم الخاصة دليل على أن المسلمين ليست لهم يد فيه ، ولذلك رجح جمهور المحققين إنه بيس لهم يد في إنشائه.

ولكن زعم بعضهم أن أصله عربي ، وهو زعم ليس له دليل ، وعلى مدعى ذلك الأصل أن يبرزه ، ويبين تاريخ تدوينه ، ومقدار نسبته.

ولكن الدكتور سعادة يزعم أن أصله عربي بدليل إنه وجد على النسخة الإيطالية تعليقات عربية ، وإنه صرح في التبشير باسم النبي ، مع أن المعهود في البشارات الرمز لا النص.

ونحن نرد الأول بأن وجود تعليقات عربية يدل فتخذ على أن بعض من قرأ هذه النسخة يعرف العربية على ضعف فيها لأنه مستقيم التعبير أحياناً قليلة ، وسقيم العبارة في أحيان كثيرة ، ومن الغريب أن يتخذ من التعليقات العربية دلالة على أصله الإسلامي ، ولا يتخذ من صلبه الإيطالي دليلاً على أصله المسيحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت