ويقول الدكتور بوست في تاريخه:"قد كتب هذا الإنجيل قبل خراب أورشليم وقبل الأعمال ، ويرجح إنه كتب في قيصرية في فلسطين مدة أمر بولس سنة 58 - 60 من الميلاد غير أن البعض يظنون إنه كتب قبل ذلك". ومن هذا يفهم أن بوست يرجح إنه ألفه وبولس حي في الأسر ، ولكن يحقق العلامة لارون إنه حرر إنجيله بعد أن حرر مرقس إنجيله ، وذلك بعد موت بطرس ، وبولس. والواقع أن باب الخلاف في تاريخ تدوين هذه الإنجيل أوسع من ذلك ، فقد قال هورن: ألف الإنجيل الثالث سنة 53 أو سنة 63 أو سنة 64.
ولا نترك هذا الإنجيل من غير أن نقول أن الباحثين قد اختلفوا في شخصية كاتبه وفي صناعته ، وفي القوم الذين كتب لهم ، وفي تاريخ تأليفه ، ولم يتفقوا إلا على إنه ليس نمت تلاميذ المسيح ولا تلاميذ تلاميذه. وإلا على إنه كتب باليونانية.
إنجيل يوحنا:
33 -لهذا الإنجيل خطر وشأن أكثر من غيره في نظر الباحث ، لأنه الإنجيل الذي تضمنت فقراته ذكراً صريحاً لألوهية المسيح ، فهذه الألوهية يعتبر هو نص إثباتها وركن الاستدلال فيها. ولذلك كان لابد من العناية به ، إذا كان التثليث هو شعار المسيحية ، وهو موضع مخالفتها لديانات التوحيد ، وأساس التباين بين هذه الديانة وتلك الديانات.
ويقول جمهور النصارى: أن كاتب هذا الإنجيل هو يوحنا الحواري ابن زيدى الصياد الذي كان يحله السيد المسيح ، حتى إنه استودعه والدته وهو فرق الصليب ، كما يعتقدون ، وقد نفى في أيام الاضطهاد الأولى ، ثم عاد إلى أفسس ، ولبث يبشر فيها ، حتى توفى شيخاً هرما.