هذه خلاصة ما جاء بكتاب مرشد الطالبين ، ولكن بجوار هؤلاء من محققي المسيحيين من أنكر أن يكون كاتب هذا الإنجيل هو يوحنا الحواري ، بل كتبه يوحنا آخر لا يمت إلى الأول بصلة روحية ، وأن ذلك الإنكار لم يكن من ثمرات هذه الأجيال ، بل ابتدأ في القرن الثاني الميلادي ، فإن العلماء بالمسيحية في القرن الثاني الميلادي أنكروا نسبة هذا الإنجيل إلى يوحنا الحواري ، وكان بين ظهرانيهم أرينيوس تلميذ بوليكارب تلميذ يوحنا الحواري ، ولم يرد عليهم بأنه سمع من أستاذه صحة تلك النسبة ، ولو كانت صحيحة لعلم بذلك حتماً تلميذه بوليكارب ، ولأعلم هذا تلميذه ازينيوس ، ولأعلن هذا تلك النسبة عندما شاع إنكارها. ولقد قال استادلين في العصور المتأخرة:"إن كامنة إنجيل يوحنا تصنيف طالب من طلبة مدرسة الإسكندرية ، ولقد كانت فرقة الوجين في القرن الثاني تنكر هذا الإنجيل وجميع ما أسند إلى يوحنا ، ولقد جاء في دائرة المعارف البريطانية التي اشترك في تأليفها خمسمائة من علماء النصارى ما نصه:"أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شط كتاب مزور أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضهما لبعض. وهما القديسان يوحنا ومتى ، وقد ادعى هذا الكاتب الممرور في متن الكتاب إنه هو الحواري الذي يحبه المسيح ، فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاقتها ، وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحواري ، ووضعت اسمه على الكتاب نصا ، مع أن صاحبه غير يوحنا يقيناً ، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها وبين من نسبت إليه ، وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهدهم ليربطوا ، ولو بأوهى رابطة ، ذلك الرجل الفلسفي - الذي ألف هذا الكتاب فيلا الجيل الثاني - بالحواري يوحنا الصياد الجليل ، فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى لخبطهم على غير هدى"."