ولقد كنا نود ونحن ندرس المسيحية وأدوارها في التاريخ أن نعرف هذه الأناجيل التي أهملت ، وما كانت تشتمل عليه. مما كان سبباً في رفضها ، وحمل الناس على تركها ، وخصوصاً أنها كانت رائجة. ويأخذ بها طوائف من المسيحيين ويتدينون هذه الديانة على مقتضاها ، فإن الإطلاع عليها يمكننا من معرفة اعتقاد الناس في المسيح ، وكيف كان ، خصوصا بين أولئك الذين قاربوا عصره ، وأدركوا زمانه ، ولقوا تلاميذه ، ونهلوا من مناهلهم ، وإذ ضن التاريخ بحفظ نسخ منها ، فقد كنا نود أن تطلعنا الكنيسة على ما اشتملت عليه مما يخالفها ، وما كان من سبب رفضها ، وترينا حجة الرفض ، لتكون دليلاً مغيراً لها على إنها بهذا أقامت ديانة المسيح ولم تغيرها ، ولكن ضن التاريخ علينا ، فطوى تلك الأناجيل ، وضنت الكنيسة فطوت تلك البيانات ، فلم يبق لنا إلا أن نكتفي من الدراسة مما بين أيدينا ، لعل فيه غناء إن أنعمنا النظر وأمعنا في الاستنباط وجعلنا لقضية العقل سلطاناً ، ومن بدهياته برهاناً.
الأناجيل لم يملها المسيح ولم تنزل عليه: