ولقد ترى ذلك الظن عند بعض علماء أوربا ، حتى شك بعضهم في حياة المسيح وقالوا إنه شخص خرافي لم يوجد ، أراد بعض فلاسفة الأفلاطونية الحديثة أن يفرضوه ، ليجعلوا من آرائهم ديانة يعتنقها العامة ، وتسود الكافة ، وقد تم لهم ما أرادوا ، ولكنا نحن المسلمين لا تقر ذلك كله ، لمل فيه من إنكار وجود المسيح الذي نؤمن به ، ونزل بخبره الوحي الأمين وإن كنا نصدق لبه.
مصادر المسيحية بعد عيسى - عليه السلام -
24 -الكتاب المقدس لدى النصارى يشمل التوراة والأناجيل ، ورسائل الرسل ، وتسمى التوراة (أسفارها الموسوية وغيرها) كتب العهد القديم ، وتسمى الأناجيل ، ورسائل الرسل كتب العهد الجديد ، فمن العهد القديم يعرفون أخبار العالم في عصوره الأولى ، وأجياله القديمة ، وشرائع اليهود الاجتماعية والدينية ، وتاريخ نشأتهم ، وحكوماتهم وحوادثهم ، والنبوات السابقة منذ هبوط الإنسان على هذه الأرض ، والبشارات بالنبيين اللاحقين ، وبالمسيح ، وفيها يجدون أدعية متوارثة تعين على أداء العبادات ، والقيام بالطقوس الدينية كمزامير داود ، ولنترك الكلام في التوراة وأسفارها فلذلك موضعه من الدراسة للديانة اليهودية ، بيد إنه يجب أن يلاحظ أن بعض الأسفار المعتبرة عند اليهود مرفوضة عند المسيحيين ، لعدم اعتقادهم بصحة الوحي فيها.
الأناجيل:
25 -أما كتب العهد الجديد فهي التي تعنينا في هذا البحث ، ويهمنا أن نجلي أمرها ، ونعرف حقيقتها ، وأولها الأناجيل.
والأناجيل المعتبرة عندهم أربعة: إنجيل متى ، وإنجيل مرقس ، وإنجيل لوقا ، وإنجيل يوحنا.