فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133836 من 466147

وإذا كان كماله المطلق يقتضي عدم التغير ، كيف تفهم إنه في وقت ما أوجد العالم دون أن يلحقه تغير ، مع إنه أنتقل من حالة عدم العمل إلى حالة العمل ؟ هما تظهر عبقرية العقل الآري! الواحد البريء من التغير لا يمكن أن يصدر عنه العالم المتكثر المتغير مباشرو ، يجب إذن أن تتوسط بينهما وسائط أزلية متدرجة حسن نظام ميتافيزيقي.

3 -كان أفلاطون أول من أدرك تلك المشكلة وأول من أدرك هذا الحل الذي وجب على العقل الإغريقي فيما بعد - بعد إنضاجه طويلاً - أن يجتمع نهائياً عليه ، أعني عقيدة ثلاثة أقانيم أو عقيدة التثليث - ص 70 - 71.

4 -هذا المذهب أو هذه العقيدة التي تمثلها عقل أفلاطون ، وأن أدركها إدراكاً فيه نوع غموض ، ليس إلا عقيدة التثليث المشهورة =

وهذا المجمع كان في سنة 325 بعد الميلاد ، والمسيحيون قبله كانوا على اختلاف كبير جداً ، ويكفي للدلالة على هذا الاختلاف أن الذين حضروا المجمع نيف وأربعون بعد الألفين ، وهم على آراء مختلفة ، ولم يجمع أعضاء هذا المجمع على نحلة واحدة ، أما عقيدتهم في الابن وقولهم إنه تولد عن المنشئ من غير زمن بينهما كما يقول الفلاسفة ، وإنه من جوهر أبيه ، كما يقولون لم تسد إلا بعد ذلك المجمع ، وسيأتي لذلك فضل بيان إن شاء الله تعالى ، وعلى ذلك يكون تثليث المسيحية كحقيقة مقررة متأخرا عن أفلوطين لأن أفلوطين توفى سنة 270 بعد الميلاد كما علمت ، والتثليث

= ومن السهل إدراك الغرض منها: الاحتفاظ لله بالكمال المطلق والبراءة من التغير ، جعله يضع بينه وبين العالم وسيطين يعتبران دونه خارجين عنه ، وعلى نحو ما داخلين فيه ، أي تتضمنهما ذاته - صادرين عنه ، دون في الكمال ، ويجعلانه ممكناً أن يصدر عن الله العالم الكبير المتغير ، أو هذين الوسيطين العقل ، وثانيهما الروح الإلهية - ص 73 - 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت