فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133835 من 466147

(1) اطلع زميلنا المرحوم الأستاذ الدكتور/ محمد يوسف موسى الأستاذ بكلية أصول الدين سابقا على هذا الاستنباط التاريخي فقال: إنه يوافق ما استنبطه بعض المستشرقين ، ثم ترجمه ، وتفضل فأرسل إلينا نصَّ الترجمة وهاهي ذي ، ننشرها مع بحثنا شاكرين له - رحمه الله - فضل تعاونه:

التثليث ليس من المسيحية بل من الفلسفة الإغريقية

1 -كانت المشكلة الفلسفية التي واجهت أولاً الإغريق هي:"ما مبدأ كل شيء ؟""وباجتهاد الفلسفة في الإجابة عن هذا السؤال إجابة محدودة ومقنعة شيئاً فشيئاً كان لنا تلك المذاهب الفلسفية التي تتابعت في تاريخ الفلسفة الإغريقية. هذه فلسفة بدأت طبيعية مع الفلاسفة الأيونيين ، ثم أخذت فكرة التوحيد في الظهور على أيدي سقراط ، وأفلاطون ، وأرسطو ، بحيث رأى هؤلاء أن المبدأ الذي صدر عنه العالم هو الله الواحد الذي لم يتغير ، على غموض في تعيين هذه الصفات ونحوها مما يصح أن يتصف بها."

ولكن بمقدار تبين هذه المعارف والمعلومات عن الله كانت تكبر الصعوبة الأساسية التي اصطدمت بها المذاهب التي سبق سقراط: كيف تصدر الأشياء عن مبدئها ؟ كيف يمكن أن يخرج الكثير - أي العلم - من الواحد ، والمتغير من الذي لا يتغير ؟ وإنه كلما قرب المبدأ الأول من الوحدة الحق بصيرورته روحياً ، ومن عدم التغير الحق بصيرورته كاملاً ، تتسع الهوة التي نفصله عن العالم وكثرته وتصير أكبر عمقاً ، كما يصبح عسيراً فهم كيف يبرز الله العالم للوجود ويحركه.

2 -إذا كان الله واحداً وحدة مطلقة كيف يمكن أن يخلق الكثرة المختلفة دون أن يقبل في ذاته كثرة بأي وجه من الوجوه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت