جاء في كتاب تاريخ الحضارة"لقد كتب بلين - وكان والياً في آسيا - إلى الإمبراطور تراجان كتاباً يدل على الطريقة التي كان بها المسيحيون ، قال"جريت مع من اتهموا بأنهم نصارى على الطريقة الآتية وهو إني اسألهم إذا كانوا مسيحيين فإذا أقروا أعيد عليهم السؤال ثانية وثالثاً مهدداً بالقتل ، فإن أصروا أنفذت عقوبة الإعدام فيهم ، مقتنعاً بأن غلطهم الشنيع ، وعنادهم الشديد ، يستحقان هذه العقوبة ، وقد وجهت التهمة إلى كثيرين بكتب لم تذيل بأسماء أصحابها ، فأنكروا إنهم نصارى ، وكرروا الصلاة على الأرباب الذين ذكرت أسماءهم أمامهم ، وقدموا الخمور والبخور لتمثال أتيت به عمداً مع تماثيل الأرباب ، بل إنهم شتموا المسيح ، ويقال إن من الصعب إكراه النصارى الحقيقيين ، ومنهم من اعترفوا بأنهم نصارى ،
ولكنهم كانوا يثبتون بأن جريمتهم في إنهم اجتمعوا في بعض الأيام قبل طلوع الشمس على عبادة المسيح على إنه رب ، وعلى إنشاد الأناشيد إكراماً له ، وتعاهدوا بينهم لا على ارتكاب جرم ، بل على ألا يسرقوا ، ولا يقتلوا ، ولا يزنوا ، وأن يوفوا بعهدهم ، ورأيت من الضروري لمعرفة الحقيقة أن أ'ذب أمرأتين ذكروا إنهما خادمتا الكنيسة ، بيد إني لم أقف على شيء سوى خرافة سخيفة مبالغ فيها"."
وهذا الكتاب كاشف كل الكشف عما كان يحدث للنصارى في عهد ذلك القيصر من اضطهاد وتعذيب ، وتنقيب عن القلب وخبيئة النفس.