فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133817 من 466147

13 -بعث عيسى عليه السلام بتلك البينات ، وأيد رسالته بتلك المعجزات وإنها باهرة تخرس الألسنة ، وتقطع الطريق على منكري رسالته. لو كان الدليل وحده هو الذي يهدي النفوس الضالة ، والقلوب الشاردة ، ولكن القوم الذين بعث فيهم كانوا غلاظ الرقاب ، قساة القلوب فكانت مهمته شاقة ، إذ حاول هدايتهم ، لأن منهم من علم الديانة رسوماً وتقاليد يتجهون إلى الأشكال والمظاهر منها. دون الاتجاه إلى لبها وغايتها. حتى لقد كان منهم من يحجم عن عمل الخير في يوم السبت زاعماً إنه داخل في عموم النهي عن العمل فيه ، فإذا جاء المسيح داعياً إلى أن ينظروا إلى إصلاح القلب ، يدل الأخذ بالمظاهر والأشكال فإنه لا شك يصدم هؤلاء فيما يألفون وفيما وجدوا سابقيهم.

واليهود قوم عكفوا على المادة ، واستغرقتهم ، واستولت على أهوائهم ومشاعرهم حتى لقد كان نساكهم وسدنة الهياكل عندهم ، وقد

فاتهم العمل على كسب المال من أبوابه الدنيوية - يجمعون المال من نذور الهياكل. والقرابين التي يتقرب بها الناس. ويحرصون على ذلك أشد الحرص. فكانوا يأخذون القرابين من أشد الناس حاجة وأفقرهم. فجاء المسيح وندد بهذا.

ولقد أتخذ بنو إسرائيل من تدينهم المزعوم بدين موسى والأنبياء من بعده - وزعمهم أن لهم منزلة دينية لا يساميهم فيها أحد - اتخذوا من هذا ما يصح أن يسمى أرستقراطية دينية ؟ فزعموا أن لهم المكانة السامية. ولغيرهم المنزل الدون ، ولو اعتنقوا الديانة اليهودية ، وآمنوا برسالة موسى. فكانت هناك طائفة يقال لها السامرة ، وكان الإسرائيليون يعاملون آحادها ، كأنهم المنبوذون. فلما جاء عيسى عليه السلام. وسوى بين بني البشر في دعايته أنكروا عليه ذلك وناصبوه العداء.

ولقد كانوا يجعلون لأحبارهم وعلماء الدين فيهم المنزلة السامية والمكانة العالية دون الناس. فجاء المسيح وجعل الناس جميعاً سواء أمام ملكوت الله.

مناوأة اليهود له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت