فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133815 من 466147

12 -من هذا الكلام يستفاد أن معجزة المسيح كانت من نوع إبراء المرضى الذين يتعذر شفاؤهم وإحياء الموتى ، لأن القوم كانوا على علم بالطب الطبيعي وكانوا فلاسفة في ذلك ، فجاءت المعجزة من جنس ما يعرفون ، ليكون عجزهم حجة عليهم ، وعلى غيرهم ممن هم دونهم في الطب ، ولكن رينان الفيلسوف المؤرخ الفرنسي يقرر أن اليهود ما كانوا على علم بالطب الطبيعي فيقول:"كانت صناعة الطب في المشرق في ذلك الزمان كما هي اليوم ، فإن اليهود في فلسطين كانوا يجهلون هذه الصناعة التي وضعها اليونان منذ خمسة قرون قبل ذلك التاريخ ، وكان قد ظهر قبل ذلك بأربعة قرون ونصف كتاب لأبقراط أبي الطب موضوعه العلة المقدسة يعني الهستريا ، وفيه وصف هذه العلة ، وذكر دوائها ، إلا أن اليهود في فلسطين كانا يجهلون صدور هذا الكتاب ، وكان في اليهودية في ذلك الزمان كثيرون من المجانين ، وربما كان ذلك ناشئاً من شدة الحماسة الدينية."

فاليهود الذين بعث المسيح بين ظهرانيهم لم يكونوا على علم إذن بالطب ، أو الطب الطبيعي على رأي ذلك الفيلسوف المؤرخ.

وفي الحق أن الذي نراه تعليلاً مستقيماً لكون معجزات السيد المسيح عليه السلام جاءت على ذلك النحو هو مناسبة ذلك النوع لأهل زمانه ، لا لأنهم أطباء ، فناسبهم لن يكون المعجزة مما يتصل بالشفاء والأدواء ، بل لأن أهل زمانه كان قد سادهم إنكار الروح في أقوال بعضهم ، وأفعال جميعهم ، فجاء عليه السلام بمعجزة هي في ذاتها أمر خارق للعادة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت