فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133814 من 466147

11 -هذه معجزات عيسى عليه السلام ، وهنا يتساءل القارئ: لماذا كانت معجزاته عليه السلام من ذلك النوع ؟ يجيب عن ذلك ابن كثير في كتابه البداية والنهاية بقوله:"كانت معجزة كل نبي في زمانه بما يناسب أهل ذلك الزمان فذكروا أن موسى عليه السلام كانت معجزاته مما يناسب أهل زمانه ، وكانوا سحرة أذكياء ، فبعث بآيات بهرت الأبصار ، وخضعت لها الرقاب ، ولما كان السحرة خبيرين بفنون السحر وما ينتهي إليه. وعاينوا ما عاينوا من الأمر الباهر الهائل الذي لا يمكن صدوره إلا ممن أيده الله ، وأجرى الخارق على يديه تصديقاً له أسلموا سراعا ، ولم يتلعثموا: وهكذا عيسى ابن مريم بعث في زمن طبائعية الحكماء ، فأرسل بمعجزات لا يستطيعونها ولا يهتدون إليها ، وإني لحكيم إبراء الأكمه الذي هو أسوا حالاً من الأعمى والأبرص والمجذوم ومن به مرض مزمن ، وكيف يتوصل أحد من الخلق إلى أن قيم الميت من قبره ، وغير هذا مما يعلم كل أحد إنه معجزة دالة على صدق من قامت به ، وعلى قدرة من أرسله ،"

وهكذا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعليهم أجمعين بعث في زمن الفصحاء البلغاء ، فأنزل الله عليه القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد. فلفظه معجزة تحدى به الأنس والجن أن يأتوا بمثله أو بعشر سور من مثله أو بسورة ، وقطع عليهم بأنهم لا يقدمون لا في الحال ، ولا في الاستقبال ، فلم يفعلوا ، ولن يفعلوا ، وما ذلك إلا لأنه كلام الخالق - عز وجل - ، والله لا يشبهه شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله.

ما نراه حكمة صحيحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت