فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133807 من 466147

ولما ولدته وخرجت به على القوم كان ذلك مفاجأة لهم ، سواء في ذلك من يعرف نسكها وعبادتها ، ومن لا يعرف ، لأنها فاجأتهم بأمر غريب ، وهي المعروفة بينهم بأنها عذراء ليس لها بعل ، فكانت المفاجأة داعية الاتهام ، لأنه عند المفاجأة تذهب الروية ، ولا يستطيع المرء أن يقابل بين الماضي والحاضر ، وخصوصاً أن دليل الاتهام قائم ، وقرينته أمر عادي لا مجال للريب فيه عادة ، ولكن سبحانه وتعالى رحمها من هذه المفاجأة ، فجعل دليل البراءة من دليل الاتهام لينقض الاتهام من أصله ، ويأتي على قواعده ويفاجئهم بالبراءة وبرهانها الذي لا يأتيه الريب ، ليعيد إلى ذاكرتهم ما عرفوه في نسكها وعبادتها ، ولذلك نطق الغلام ، وهو قريب عهد بالولادة ، أشارت إليه {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} .

8 -نطق السيد المسيح في المهد ، ليكون كلامه إعلاماً صريحاً ببراءة أمه وإنه لم يكن إلا عبد الله ، ولد من غير أب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت