7 -حملت العذراء البتول مريم بالسيد المسيح عليه السلام ، وهو الأمر الذي اجتباها الله له ، واختارها لأجله ، ولقد فوجئت به ، إذ لم تكن به عليمة ، فبينما هي قد انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً ، أرسل الله إليها ملكاً تمثل لها بشراً سوياً {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} ، حملت السيدة مريم البتول بعيسى من غير أب ، ثم ولدته. ولم تبين الآثار النبوية مدة الحمل. فلم يرد في الصحاح آثار تبين تلك المدة ، ولو كانت مدة الحمل غريبة لذكرت ، فليس لنا إذن إلا أن نفرض أن مدة الحمل كانت المدة الغالبة الشائعة بين الناس. وهي مدة تسعة أشهر هلالية.