فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133618 من 466147

وقيل: الجواب محذوف دل عليه المذكور ، وقدره ابن المنير استكبروا لظهور ذلك في قوله تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم استكبرتم فَفَرِيقًا} [البقرة: 87] الخ ، والبعض ناصبوه لأنه أدخل في التوبيخ على ما قابلوا به مجيء الرسول الهادي لهم ، وأنسب بما وقع في التفصيل مستقبحاً غاية الاستقباح ، وهو القتل على ما سنشير إليه إن شاء الله تعالى ، فإن الاستكبار إنما يفضى إليه بواسطة المناصبة ، وأما في الآية الأخرى فقد قصد إلى استقباح الاستكبار نظراً إليه في نفسه لاقتضاء المقام ، وادعى بعضهم أن في الإتيان بالفاء في آية الاستكبار إشارة إلى اعتبار الواسطة كأنه قيل: استكبرتم فناصبتم (ففريقاً) الخ ، وفيه نظر ، والجملة حينئذ استئناف لبيان الجواب ، وجعل الزمخشري هذا القول متعيناً لأن الكلام تفصيل لحكم أفراد جمع الرسل الواقع قبل ، أي كلما جاءهم رسول من الرسل والمذكور بقوله سبحانه: {فَرِيقاً كَذَّبُواْ} الخ يقتضي أن الجائي في كل مرة فريقان فبينهما تدافع ، وعلى تقدير قطع النظر عن هذا لا يحسن في مثل هذا المقام تقديم المفعول مثل إن أكرمت أخي ، أخاك أكرمت لأنه يشعر بالاختصاص المستلزم للجزم بوقوع أصل الفعل مع النزاع في المفعول ، وتعليقه بالشرط يشعر بالشك في أصل الفعل ، ولأن تقديم المفعول على ما قيل: يوجب الفاء إما لجعله الفعل بعيداً عن المؤثر فيحوجه إلى رابط ، وإما لأنه بتقديم المفعول أشبه الجملة الاسمية المفتقرة إلى الفاء ، وقيل: فيه مانع آخر لأن المعنى على أنهم كلما جاءهم رسول وقع أحد الأمرين لا كلاهما ، فلو كان جواباً لكان الظاهر أو بدل الواو ، ومن جعل الجملة جواباً لم ينظر إلى هذه الموانع ، قال بعض المحققين: أما الأول: فلأنه لقصد التغليظ جعل قتل واحد كقتل فريق ، وقيل: المراد بالرسول جنسه الصادق بالكثير ؛ ويؤيده {كُلَّمَا} الدالة على الكثرة ، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت