وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر (رسالاته) على الجمع، وقرأ باقي السبعة على التوحيد. والحكمة في التصريح بالأمر بالتبليغ وتأكيده بجعل كتمان بعضه كتمان كله، مع العلم بأن الرسل صلوات الله عليهم معصومون من كتمان شيء مما أمرهم الله بتبليغه، وإلا بطلت حكمة الرسالة بعدم ثقة الناس بالتبليغ، الحكمة في ذلك بالنظر إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، إعلامه بأن التبليغ حتم لا يجوز كتمانه على أي حال بتأخير شيء عن وقته على سبيل الاجتهاد، ولولا هذا النص .. لكان للرسول أن يجتهد بتأخير بعض الوحي إلى أن يقوى استعداد الناس لقبوله، ولا يحملهم سماعه على رده وإيذاء الرسول لأجله. والحكمة بالنسبة إلى الناس أن يعرفوا هذه الحقيقة بالنص، فلا يعذروا إذا اختلفوا فيها باختلاف الرأي والفهم.