فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133552 من 466147

الوجه السابع: أنَّ"الصَّابِئُونَ"منصوبٌ، وإنما جاء على لغةِ بني الحرثِ وغيرهمُ الذين يَجْعَلون المثنَّى بالألفِ في كل حال؛ نحو:"رأيْتُ الزَّيْدَانِ، ومَرَرْتُ بالزَّيْدَانِ"نقل ذلك مكي بن أبي طالب وأبو البقاء، وكأنَّ شبهةَ هذا القائلِ على ضَعْفِها؛ أنه رأى الألف علامةَ رفعِ المثنَّى، وقد جُعِلَتْ في هذه اللغةِ نائبةً رفعاً ونصباً وجرًّا، وكذا الواو هي علامةُ رفعِ المجموعِ سلامةً، فيبقى في حالةِ النصْب والجرِّ؛ كما بَقِيت الألفُ، وهذا ضعيفٌ، بل فَاسدٌ.

الوجه الثامن: أنَّ علامةَ النصب في"الصَّابِئُونَ"فتحةُ النون، والنونُ حرفُ الإعراب، كهي في"الزَّيْتُونِ"و"عُرْبُونٍ"، قال أبو البقاء:"فإنْ قيلَ: إنما أجاز أبو عليٍّ ذلك مع الياءِ، لا مع الواوِ، قيل: قد أجازه غيرُه، والقياسُ لا يدفعُهُ"، قال شهاب الدين: يشير إلى مسألة، وهو: أن الفارسيَّ أجازَ في بعضِ جموعِ السَّلامة، وهي ما جَرَتْ مجرى المكسَّرِ كَبنينَ وسِنينَ؛ أن يَحُلَّ الإعرابُ نونها؛ بشرطِ أن يكونَ ذلك مع الياءِ خاصَّةً دونَ الواوِ، فيقال:"جاءَ البَنِينُ"؛ قال: [الوافر]

2018 - وَكَانَ لَنَا أبُو حَسَنٍ عَلِيٌّ ... أباً بَرًّا ونَحْنُ لَهُ بَنِينُ

وفي الحديث:"اللَّهُمَّ، اجْعَلْهَا عَلَيهِمْ سِنيناً كَسِنين يُوسُفَ"؛ وقال: [الطويل]

2019 - دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فإنَّ سنينَهُ ... لَعِبْنَ بِنَا شِيباً وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت