فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133551 من 466147

الوجه الخامس: قال الواحديُّ:"وفي الآية قولٌ رابعٌ لهشام بن معاوية: وهو أنْ تُضْمِرَ خبرَ"إنَّ"، وتبتدئ"الصَّابِئُونَ"، والتقدير:"إنَّ الذينَ آمَنُوا والذين هَادُوا يُرْحَمُونُ"على قولِ من يقولُ: إنَّهم مسْلِمُونَ، و"يُعَذِّبُونَ"على قولِ من يقول: إنهم كفَّار، فيُحْذَفُ الخبرُ؛ إذ عُرِف موضِعُه؛ كما حُذِف من قوله:"

{إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر} [فصلت: 41] ، أي: يُعَاقَبُونَ"ثم قال الواحديُّ: وهذا القولُ قريبٌ من قولِ البصريِّينَ، غيرَ أنَّهم يُضْمِرُون خبر الابتداءِ، ويجعلُونَ"مَنْ آمَنَ"خبرَ"إنَّ"، وهذا على العكْسِ من ذلك؛ لأنه جعل"مَنْ آمنَ"خبر الابتداء، وحذفَ خبرَ"إنَّ"، قال شهاب الدين: هو كما قال، وقد نَبَّهْت على ذلك في قَوْلِي أولاً: إنَّ مِنْهُم مَنْ يُقَدِّر الحذف من الأوَّلِ، ومنهم مَنْ يَعْكِسُ."

الوجه السادس: أنَّ"الصَّابِئُونَ"مرفوعٌ بالابتداء، وخبرُه محذوفٌ؛ كمذهب سيبويه والخليلِ، إلا أنه لا يُنْوى بهذا المبتدأ التأخيرُ، فالفرقُ بينه وبين مذهب سيبويه نيةُ التأخيرِ وعدمُها، قال أبو البقاء:"وهو ضعيفٌ أيضاً؛ لما فيه من لزومِ الحذْفِ والفصلِ"، أي: لِما يلزمُ من الجَمْع بين الحذفِ والفَصْلِ، ولا يَعْنِي بذلك؛ أنَّ المكان من مواضع الحذف اللازمِ؛ لأنَّ القرآن يلزمُ أنْ يُتْلَى على ما أُنْزِلَ، وإنْ كان ذلك المكان في غيره يجوزُ فيه الذكرُ والحذفُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت