فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133538 من 466147

وأما اختلاف الإخبار ، فهو سبحانه يخبرنا في سورة البقرة فيقول: {مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62] .

والخبر في سورة المائدة هو: {مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [المائدة: 69] .

والخبر في سورة الحج هو: {إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [الحج: 17] .

والآيات الثلاث في مجموعها تتعرض لمعنى واحد ، ولكن الأساليب مختلفة وكذلك الغايات فيها مختلفة .

ونلحظ هنا أن الحق قال:"آمنوا"والإيمان هنا هو الإيمان اللفظي أي بالفم وليس بالقلب ، والمتصفون بذلك هم المنافقون والذين هادوا ، هم أتباع موسى ، والنصارى هم أتباع عيسى ، والصابئون ليسوا أتباعاً لأحد فقد كانوا أتباعاً لنوح ثم صبأوا عن ديانة نوح وعبدوا الكواكب ، أو هم قوم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة . والمجوس وهم عبدة النار . إذن الحق يريد أن يجري تصفية إيمانية في الكون ، فمن يبادر ويدخل في هذه التصفية . يسلم من شر ما فعله قبل ما مجيء الإسلام ، ذلك أنهم أضلُّوا أناساً أو حكموا بالظلم .

والحق في سورة البقرة يقول: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} أي أنه - سبحانه - غفر لهم ما فعلوا من سوء وجزاهم على عملهم الصالح الذي لم يحبطوه ويذهبوه بعمل السيئات والآثام . هذا ما يتعلق بالآيتين ... آية سورة البقرة ، وآية سورة المائدة ، ونلاحظ أن آية سورة المائدة لم يرد فيها قوله: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} ولعل ذلك راجع إلى الاكتفاء بذكرها في سورة البقرة ، وذلك له نظير في القرآن الكريم .

كحمل المطلق على المقيد ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت